Chercher dans cette page

Page motorisée par google

 

Accueil

 

 

أحمد مهساس:

 بلخادم هو المسؤول الوحيد الذي اتخذ موقفا شجاعا من زيارةالرئيس الفرنسي

 

جريدة أخبار اليوم

  بتاريخ 25 نوفمبر 2007

 

يتسائل المجاهد أحمد مهساس، في هذا الحوار عن الجمود الذي يميز المواقف الجزائرية سواء ما تعلق بموقف السلطات أو المجتمع المدني..

إزاء حقوق الجزائر الشرعية ضد فرنسا الاستعمارية.. ففي الوقت الذي تملك فيه أكبر الوسائل والإمكانيات، ما تزال مواقف الجزائر ضعيفة في هذا الملف، حيث قال مهساس في حوار مع »أخبار اليوم«، أن غياب دور الدولة والحكومة وراء غياب الحس المدني واهمال الجزائري لقضاياه التاريخية.

 

دشن أمين عام وزارة الدفاع الفرنسي المكلف بالمحاربين القدامى أمس نصبا تذكاريا، يخلد ذكرى المفقودين بالجزائر وسط رفض جمعيات ومنظمات حقوقية فرنسية، ما تعليقكم؟

 

يحتفلون كما يريدون، فالشيء الأكيد أن هؤلاء ما تزال تسيرهم الروح الاستعمارية، ومهما فعلوا فلن يستطيعوا إعادة كتابة التاريخ، الذي أكد أن الجزائر من أخذت استقلالها من فرنسا وليس العكس. وكل تلك التحركات مبنية على الشعور الاستعماري، الذي نستطيع التغلب عليه كما تغلبنا على الاستعمار في وقت مضى.

 

كيف تفسر غياب الجمعيات والمنظمات الجزائرية في التعبير عن مواقفها، في الوقت الذي تتسارع فيه المنظمات اليسارية واليمينية الفرنسية، لمساندة أي مبادرة ترمي الى الاساءة لتاريخ الجزائر؟

 

للأسف، كان لزاما علينا أن نكون الأوائل في التظاهر ضد قرار التنصيب وضد هذا الطغيان، ولكن يظهر أن لتلك الأطراف أنصار تعمل على تجميد الموقف الجزائري من الداخل، فلا تترك الشعب يعبر عن موقفه ومساندته لقضاياه الوطنية من جهة أخرى هناك ملل لدى الشعب الجزائري، جعله لا يبدي الرغبة في دعم القضايا الوطنية، لا سيما تلك المتعلقة بالتاريخ والثورة، ومسألةالمطالبة باعتذار فرنسا، وهذا راجع الى غياب الهياكل و عزوف الجمعيات والمنظمات عن القيام بدورها فنحن لا نملك رد فعل قوي يستقي مبادئه من الثورة.

 

قلتم أنه توجد أطراف تعمل على تجميد موقف الجزائر حكومة وشعبا، هل من توضيح؟

 

لست أفهم لما هذا الجمود في الوقت الذي نملك فيه امكانيات ووسائل أكبر عن تلك التي كانت متوفرة في ,1954 فنملك حاليا مؤسسات وهياكل الدولة، جيش قوي، اطارات، و75 بالمائة شباب، في حين مازال الموقف الجزائري في قضاياه المتعلقة بحقه ضد فرنسا ضعيف ولا أثر له، وهذا نتيجة عمل الأطراف والأنصار التي تساند فرنسا في كل قراراتها، وتعمل حاليا على تعطيل دور الدولة والحكومة. هذه الأخيرة ينبغي أن تتخذ قرارات ومواقف لا تتراجع عنها، وليس كما حدث مؤخرا مع بعض المسؤولين الذين أعلنوا عن تراجعهم في مطالبة فرنسا بالاعتذار عن جرائمها، فالوحيد الذي اتخذ موقف شجاع من زيارة ساركوزي هو رئيس الحكومة، ويا ليت كل المسؤولين في هياكل الدولة يسيرون على نهجه.

 

ولكن رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم، اتخذ موقفا من المغني اليهودي ماسياس وليس من الرئيس الفرنسي؟

 

- على كل الرئيس الفرنسي مدعو من طرف الدولة، وشخص مثله يعادي للإسلام والمسلمين والمهاجرين، لا ينبغي أن نعطي له قيمة أكثر مما يستحق، سيأتي في زيارة رسمية ولا ينبغي أن ندخل فيها العواطف. أطلب أن يكون هذه المرة موقف الجزائر مشرف، وليس كالزيارة السابقة التي جاء فيها ليقول انه لم يأت ليعتذر، وقد سمح بعض المسئولون الجزائريين لأنفسهم التخلي عن طلبهم ودعموا موقف ساركوزي.